الإثنين 6\6\2011
التأمُل و التفكير طويلاً منذ الأمس, الأحد 5\6.. فى طريق العودة من الكلية و أنا أقود سيارتى فى شارع صلاح سالم, مزدحم كالعادة. كانت السيارة فى أقصى اليسار و كنت أتطلع للناحية الأخرى من الطريق..أشياء سواد تتطاير و أنا لست مُدركة ما هذا..لأجد شئ يرتطم بقوة شديدة بشجرة كبيرة فى الحديقه التى تفصل الطريقين و التى تبينت أن ذلك الشئ هو سيارة
فى ثانية حدث كل ذلك..هلع أصاب الجميع و توقفت السيارات وأسرع الناس نحو هذه السيارة
الموقف شديد..وجدت نفسى أنطلق و أنا لا أقول إلا "الله أكبر" و فى يدي زجاجة مياه, أسرعت إلى ولد صغير لم يتجاوز الرابعة أخرجوه من السيارة...و بعد مُساعدة الناس و الإتصال بالإسعاف أستطاعوا إنقاذ الولد و والده اللذين نجّاهُم الله بأُعجوبة..لنسمع أن الرجل اللذى يجلس بجانب السائق قد توّفاه الله
..يا الله!!! فى لحظة كان ما كان...و أنا أعني إنها لحظة!! سبحان الله
إستكملتُ طريقى -و أنا لا أدرى كيف قُدت السيارة إلى البيت يومها- والأفكار تتواتر, كان ذلك الشخص موجوداً منذ دقائق و الأن ليس موجوداً!! سبحانك يا ربّي
..فهى مجرد لحظة تَفرٍق بين وجود يُمنى مع أصحابها و أهلها و بين لحظة أخرى
.. أُعذرونى على الإطالة..لكنها فى الواقع المُقدمة
نرجع ليوم الإثنين :) أكثر ما كان يداهم تفكيرى يومها -و خاصّة أن هناك زميل أصغر منّى فى الكلية بسَنة قد توّفاه الله ليلة الجمعة التى قبلها- ما الذى ستتركه يُمنى بعد أن تُتم رحلتها فى الدنيا-بإذن الله- يُرضى ربنا و تَظل الملائكة تُدونه فى ميزان حسناتها إلى يوم القيامة؟؟
حقيقةً هناك الكثير من الأشياء وردت بخاطرى..أن أترُك شئ ينتفع به الناس و يشاركوه مع غيرهم فينتفع به الأكثر..أن أكون سبب فى هداية شخص لرضا ربنا :)..أن أُؤثر بكلمة ,عبارة ,مقولة ,أية ,تجربة ,صورة ,خاطرة
و من هنا جاءت فكرة "مُقتطفات"..لست أدّعى أنّى "جامدة" فى الكتابة فأنا فى الحقيقة لستُ متأكدة :).. لم أكتب بشكل منتظم من قبل و إنها إن تكُن فكانت مجرد خُويطرات أُشاركها مع أهلى, أصحابى, أو أكتفى بمشاركتها مدوّنتى الشخصية
:)
إن شاء الله هذه المُدونة ستكون بمثابة مكتبتى الخاصة التى تضُم ما يستوقفنى من مواقف, خواطر, أشعار, أيات قرأنية وأحاديث, مقولات, مقالات أو بمعنى أخر فهو المكان الذى سيَحوي مُقتطفات من رحلتى
:) و هذه ببساطة نِيّتِى..
(A) أعتذر مرة أخرى على الإطالة - و أنا أشُك أن أحداً وصل إلى هذا الإعتذار أصلاً
أحب هذا البيت
فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي ** فالنُّصحُ أغلى مـا يُبـاعُ ويُوهَـبُ
كما أحب ذلك أيضاً
تعمدني بنصحك في انفرادي**و جنبني النصيحة في الجماعة
شكراً مقدماً على النصيحة :)..فأنا أثق تماماُ بأنها رسائل ربّنا لى
اللهم أرزقنا الإخلاص فى القول و العمل..اللهم أرضى عنّا
جزاكمُ الله خيراً على وقتكم
و دُمتم فى أحسن حال
و السلامُ عليكم و رحمةُ الله و بركاته